السيد مصطفى الخميني
6
كتاب الخيارات
متاعه على أن يبيعه الآخر متاعا خاصا ، فيعد شرطا أيضا . وأما البدويات من الشروط ، فهي ولو كانت شروطا لغة ، إلا أنها غير ملتحقة بها حكما ، فإن الضرورة قاضية بعدم وجوب الوفاء بها . مع أن احتمال كونها من الشرط لغة على الاشتراك اللفظي ، مشكل . اللهم إلا أن يقال : إن وجه صدق " الشرط " على ما في ضمن العقد أو الإيقاع ، ليس لأجل الضمنية ، حتى يمتنع الاشتراك اللفظي ، بل هو لأجل كونه قرارا وعهدا وإلزاما ، بخلاف البيع ، فإنه ليس إلزاما بدويا ، ولكنه موضوع للإلزام . وبذلك يقال : " التكليف شرط من الله " . وغير خفي : أن في جميع موارد الاستعمال - سواء فيه الشرط اللغوي ، والأصولي ، والعقلي - يكون الشرط باعتبار نوع ربط ، فأداة الشرط سميت " شرطا " و " أداة للشرط " والقضية تسمى " شرطية " باعتبار الربط بين التالي والمقدم ، وكأن التالي في ضمن المقدم ، فلاحظ ولا تغفل عما تلوناه عليك في أول المسألة . وأما موارد وجوب الوفاء بالشرط ، فتأتي في طي البحوث الآتية ، وسيظهر إن شاء الله تعالى : أنه لا منع ثبوتا بين بطلان المشروط فيه ، ووجوب الوفاء بالشرط ، قضاء لحق إطلاق أدلته ، وصدق " الشرط " طبعا لولا بعض المشاكل الأخر . وربما يجوز أن يشترط في ضمن شرط شرطا ، فإن الشرط الأول باطل ، لكونه بدويا ، بخلاف الثاني ، فافهم وتدبر .